الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

هُنا وَ هنُاك


مساء الخير يا حلوة 
مساء صوت الغنوة
مساء الحب و النشوة
مساء يعزف لحن الشوق
على أوتاره العذبة
مساء البعد 
أنتي هناك
أنا هنا
لو أني أمحي حرف الكاف
لتأتي لي هنا
و أنثر أرضك صبوة
...
أجلس أمام البحر
على الشرفة
أرتشف بعضاً من القهوة
طعهما مر
بمرارة غيابك 
كحمامات الأحلام
و صباحات الأنسام
أود لقياك 
أبصر محياك
أقبل يداك
...
شوقي لرؤياك 
كإنتظار الصحاري للمطر
كإدمان العاشق للسهر
كحاجة ضليل لضوء القمر
و أكثر
متى اللقاء؟
أنا أنتظر 
أتسكع بين الزحام نهاراً
لعل حدقة عيني تلمح لك شبيه
من بين الأربعين
أو اشتم عطرك
أو يطرق مسمعي صوت يشبهك
...
و عند رحيل الشمس لمضجعها
 أفترش الرصيف العثر
و ألتحف رداء السماء 
أعزف الناي الحزين
يسمع الناس الأنين
ويح قلبي ويحه
لج به الحنين
يرتل اللحين الشجين
يجتاح قلبي بحر الشجون
يجتاح عقلي شاطئ الجنون
حتى أغمض جفني كيتيم
غزاه لأباه الحنين 
... 
خذيني معك
خذيني للأمان
خذيني للحنان
أسهر معك
أضحك معك
حتى و إن رحلتي
أرحل معك
خذيني قبل ذاك الزمان
لذاك المكان
حتى و إن فات الأوان
خذيني معك
فأنا كالظمآن 
أرتوي بك

#أمي 

الاثنين، 11 نوفمبر 2013

وَ إن كان يعتَصرُ دماً


 دائماً تبتسمين فمتى تبكين ؟
........
عبارة قيلت لي مئات المرات
طرقت أذناي من القريب و البعيد
الصديق و العضيد
لم أُجب بكلمة
و لا بحرف يشفي غليلهم
دائماً ما كان جوابي الوحيد
الإبتسامة و المضي بهدوء !
تلك كانت كرسائل مُبهَمة
مبطَنة بألف معنى و مائة حكاية
....
أبتسم لأشعر أن قلبي لا زال ينبض حياة
أبتسم لأن لا ذنب لمن حولي بعواصفي
و لأن مجرد إبتسامة تكتب لي صدقة في صحيفتي
....
سمعت من معلمتي قبل سنوات حكمة
لم أكترث لها في آنها
و لم أتعمق في كلماتها
لم أحمل معناها على محمل الجد
كثيراً ما كنا أنا و زميلاتي نستهزئ بتلك الكلمات !
لصغر عقولنا حينها
لم ندرك عظيم حرفها
إلا الآن !
تلك احكمة كانت
[ ابتسم و إن كان قلبك يعتصر دماً ]
و لو كان قلبك يعتصر دماً
و لو كان قلبك يعتصر دماً !
....
نعم سأبتسم و لو كان قلبي يعتصر دماً
لا حاجة لإخفاء ملامحي خلف ستار العبوس
و لا حاجة لعقد حاجبي كغراب على بعد السماء
لا داعي لأن أزرع العثرات في نفوس نقية أقابلها
سأحفر حفرة أدفن فيها جبال العثرات و الآهات
ستكون أشبه بمقبرة مهجورة
سأنفض جسدي من غبار الزمن حتى لا يؤلمني
سأفقد ذاكرتي المكتظة حتى لا تقتلني
سأبتسم و أمضي فأنا بصلابة الحديد لاشيئ يهمني !
....
ابتسم و إن كان قلبك يعتصر دماً

الجمعة، 8 نوفمبر 2013

أنتِي رَجل !


 أنتي رجل!
عفوا
هل يجب أن أسجن قدماي بحذاء ليعيرني طولاً
محدثةً صدى يرج الأرجاء
و أتمايل في خطواتي كالحورية
كي أكون أنثى!

هل يجب أن أسير في الطرقات و الممرات 
و أجرجر خلفي رائحة العطر و البخور على بعد ميل
و أملأ صحيفتي بذنب الزانية
كي أكون أنثى !

هل يجب أن أستعرض تفاصيل جسدي في زحامهم
أستبدل العباءة بالجينز
و أظهر مفاتني
كي أكون أنثى !

 هل يجب أبرز خصلات شعري بين العالم
و أضيف له لون أشقر أحمر أو بني
و أتركه يتطاير مع النسيم 
كي أكون أنثى !

هل يجب أن أستعرض صندوق مجوهراتي 
و ألوان الطيف السبع 
و أخطف بصر المبصر و الأعمى
كي أكون أنثى !

هل يجب أن أجهر بصوتي أمام الخلق
و أصرخ في مدينة الألعاب
أو أستهلك صوتي حين مشاهدة فيلم في السينما
كي أكون أنثى !

هل يجب أن أخاف عند لمح الحشرات
أبكي حين المشاجرات و النقاشات بأصوات متعالية
و يسري في جسمي كهرباء أثر كلمة من أحدهم
كي أكون أنثى !

هل يجيب أن أنتظر ذراع أحدهم لأحتمي به في البرد
أسهر أنتظر كلمة عاطفية 
و أشارك الجميع ضوء الشموع
كي أكون أنثى !

هل يجب أن أصمت في وجه الحق لأن لا يقال عني متطاولة
و أتبع أهوائهم بإنجراف مع التيار
و أكون الهادئة المطيعة الضعيفة
كي أكون أنثى !

إذا كانت الأنوثة كذلك فأنا مستغنية عنها حد الإكتفاء

الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

عَامِي الجَديد لآ تخذلنِي ❤




 
انطوت صفحات ذاك العام

و انكشفت وريقات هذا العام
سنين العمر تمضي
تتسابق
نحو المجهول
تجري الأيام و كأن الأمس لم يكن 
لا يسعني أن أغمض أجفاني حتى أرى أن اليوم 
رحل
و أتمنى لو أن الغد هو أجمل
...
عامي الجديد أتى على غير عادته
أتى غريباً
أفتقد كل قديماً
أشيائي
أُناسي
و أفتقدني أنا !
أفتقد روحي كيف كانت حينها
أفتقد ضحكتي كيف كان صداها
أفتقد بسمتي كيف كان عبقها
عيناي كيف كان بريقها
و أفتقد إحساسي في كل ذلك !
...
سنيني المنطوية يؤسفني أن أودعها
أنين الحنين يعزف مقطوعته عليها
كل خطوة كانت أجمل
قلوبنا أنقى
أحلامنا أبسط
حكاوينا أبهى
...
عامي الجديد
أجهل ما بين طياتك 
أتمنى لو أنك تكون أجمل
لا تخذلني
لن أخذل أيامك
فكن جميلا أكن أجمل
...
ها هو قمر عامي الجديد 
يتزعم سماء مدينتي
يتربع في علاها
يتمتم لي بحنية
لما لا تقفلي كتاب عامك الماضي 
لما لا تصعدي معي للسماء !
رفرفي مع حمامات المساء
فحالك لا يطاق
فإلى عامك الجديد
أنا و أنتي في انطلاق


الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

لو أَن ساكِن القبر يحيَى




تحت الأرض ، غطاهم التراب ،هم في حفرة لا تسع إلا لهم ، يسكنون بين متر أو ربما النصف
 
و نحن فوق الأرض في قصور في  حبور في سرور ، لا نتفكر بحال من هم في قطعة تحت التراب 
كل منا سلب الموت منه عزيزاً و ما زال عزيزاً في القلب ، أب ، أم ، أخت ، أخ ، جد ، خال ، أو صديق 
لو أن الروح عادت لأجسادهم لحظة ماذا كنت لتفعل لهم 
بقلبك بحر من الكلمات المبعثرة له
حب إعتذار عتاب .....!
 تتمنى لو أنك أهديته اهتمام قبل رحيله ، ساعة من وقتك تقضيها معه !
و الكثيييييييييييير
كلنا كبيراً صغيراً شاباً و كهلاً لسنا نملك الكمال ، قد نجرح قلوباً بلا ذنب أو نُدمع عيوناً عند العتب 
قد نهمل من حولنا و نغفل أن الموت قريب أقرب منا لهم، تفجع قلوبنا لحظة أن تطرق تلك العبارة مسمعنا ( فلان انتقل إلى رحمة الله ) هنا تقف الحياة للحظات ، يخيم سواد حولنا، تقف الكلمات في حناجرنا ألماً، تُعمى  أعيننا لبرهة عن ألوان الدنيا ، حتى الشرايين تأبى أن تحمل الدم حزناً ، و كلنا نردد بأسى  ماذا لو أن ساكن القبر يحيى!  .
نحن البشر لا نشعر بقيمة الشيئ إلا عند فقده للأبد .
إذاً اليوم لا تترد بكلمة لأحدهم قد لا يكون الغد حليفك 
تحب من حولك ؟ أهديهم إهتمام ، كلمة طيبه كطيب المسك ، إعتذر إن أخطأت ، أغمض عينيك و تخيل أنك أخطأت بحق أحدهم و قيل لك أنه رحل إلى السماء !.
أنا اليوم هنا بينكم أكتب لكم و أعتذر لكم 
إلى أمي
إلى أبي
إلى أهلي
إلى صديقاتي
إلى معلماتي
إلى كل من جمعتني به الحياه
إلى من يقرأ كلماتي
أنا آسفة جداً إن نطق لساني لكم بسوء 
أنا أسفة جداً إن لم أعط كل منكم حقه 
أنا آسفة جداً إن خيبت أملكم يوماً
أنا آسفة جداً
ليس في قلبي إلا حب لكم لا أحمل كرهاً و لا حقداً لأني لا أتخيل أن أقف عند باب الجنة أطلب العفو و أنا لا أعفو !


الاثنين، 4 نوفمبر 2013

وَ أَجهضتُ حُلمِي ~




يُحكى أنني أمسكت بألوان الطيف السبع
فرسمت أحلاماً تجتاز الأفق 
تمرد اللون الأسود اللئيم و انسكب 
بغمضة عين
دون وعي
تحول الحلم إلى كابوس
أيا ليت أناملي لم تمسك الألوان يوماً
و لم ترسم حلماً
و لم ترسم حلماً !!
...
أحلامي الزاهية 
أشبهہ بإمرأة بكر حلمت بأن ترى عيناها طفلها الأول
فانتظرته و بريق الأمل يلمحه الغريب من حدقات عينها
و؟
ما إن ظهر النور لتبشر بسعادتها الأولى 
حتى
أجهضت روحاً كانت تسكن في أحشائها 
تقتات لقمة منها
تشعر به
تنام كل ليلهہ على أمل أن يخرج مع بزوغ الشمس
هي أجهضت طفلها الأول
و أنا
أحلامي أجهَضتها الأقدار من رحم أيامي
لم يُكتب لأحلامي أن تولد 
و لا أن ترى بريق الشمس برهةً
و لا حتى تشم النسيم العليل مرةً
... 
أحلامي
هنا أجلس مع نفسي أندبك
أهذي بك ليلاً
أتخيلك هنا و هناك
أحلامي
لم يكتب لكِ في صحيفة القدر أن أَلِدك و أراك
رحمة ربي عليك
و رحمة ربي علي 
و رحمة ربي على من ابتلي بي !
...
وَ
لا زلت أوؤمن بأن " ربما خيراً لم تنله كان شراً لو أتاك "
إذاً
ربما أحمل حلماً أخر يكون هو الأجمل
ربما أسعد 
و أهنى
لا حال يبقى
و لا أنا سأبقى
أنا و الحال سنفنى 
...
و للحلم بقية❤✌

السبت، 2 نوفمبر 2013

ص م ت !



صمت!
صمت!
صمت!
هذه الثلاث أحرف تعني لي الكثير ، الصمت ليس كما يعتقد الأغلب أنه ضعف ، الضعف هو أن تُثرثر بما لا ينفع ، تأكل لحم ذاك و تلك .
الصمت في الغضب شجاعة و في الجدال حكمة و في النجاح فخر و في الألم جنون 
الصمت هو أن تكون قادراً على الكلام  لكن تعرف متى و كيف و أين ، لأن أفواه العباقرة لا تنطق إلا بالحكمة.
أعشق الصمت أعشق السكون و الهدوء ، ليس لأني حزينة بائسة لا أقوى البوح بل لأني أجد روحي تسكن في الصمت ، أنا هُناك في أبعد زاوية من الصمت ، قد يظن من حولي أني خرساء لا أنطق أو صماء لا أسمع ! و يرمون قذائف بكل الأشكال لتصيبني و لكني أسمع و أبصر و أنطق و لو شئت لكنت نطقت بسهام تصيب قلوبكم ، أقوى على القذف و الكذب و الغيبة و أعرف كيف أكسر قلوب و أحطم نفوس لكن!
لكن!
هناك خط أحمر لن أتعداه لأني لا أقوى على حمل إثم كل نفس منهم ، لأن الدنيا تدور كالكرة التي نعيش عليها لا ليل يدوم و لا نهار ، لا حلم و لا إنتظار ، حتى الشمس ستشرق من الغرب يوماً لتعلن نهاية العالم .
مهلاً!
ليس دائماً الصمت يعني البرود و الحكمة ! قد يكون وراء الصمت ألف و مائة حكاية ، أوجاع أخرست ألسنتنا عن النطق ، ماذا ننتظر من زمن أصبح فيه الكلام مجرد ثرثرة لا أكثر ، قد نندم على عبارة تسرعنا في قولها لمن لم يكن يستحقها ! 

الصمت لوحده لغة منعزلة ، لغة خاصة لن يفهمها إلا من تعمق في أعماق جذورها .